طلقة خاطئة · الفصل 8 · الجناح المحرم
64%
طلقة خاطئة

الجناح المحرم

الفصل 8

racha roufaida بقلم: racha roufaida · 2026/08/28 07:55
الفصل 8 من 11 64%
الفصل 8 2 مشاهدة آخر تحديث: 2026/08/28 07:55
مرت الأسابيع على ولادة أندرو , أصبحت روز قادرة على الوقوف و التحرك في جناحها لكن الطبيبة منعتها من مغادرة الجناح و التدخل في شؤون القصر حتى تسترد عافيتها بالكامل , كانت الطبيبة تزورها بشكل يومي لتفحصها و تفحص أندرو الذي كان يحظى باهتمام الجميع بدء من والديه و خدم القصر حتى اكتمل نموه و أصبح بصحة جيدة و بلغ شهرا و نصف من عمره . انتهت زيارات الطبيبة بأمر من الحاكم الذي أصبح يراها إزعاجا في القصر و أمرها بالتوقف عن المجيء للقصر فنفذته بعد أن ناقشت روز و أوصتها بالاهتمام بنفسها . أما جين فعاد إلى عمله مجبرا لأن الحاكم أصبح يستقبل سفراء الممالك المجاورة ليفرض عليهم ما يريد باسم التعاون ما ساهم في ازدهار البلاد قليلا و تحسن الأوضاع المعيشية و مع ذلك لم يتوقف الشعب عن مطالبته بالتنحي عن العرش . خلال ذلك الوقت تحسنت حالة كارن في السجن و بدأت تعاونها مع روز لإنجاح الانقلاب لكن الشيء الذي كان يشغل تفكير روز بعد تعافيها هو رؤية الحاكم شارل المريض في جناحه و اكتشاف ما يخفيه الجناح المحرم عليها زيارته . حلت ليلة هادئة على القصر جلس فيها الحاكم في غرفة الاجتماعات مع السفراء بجانبه مساعده و خلفه الحرس الملكي تحسبا لأي خطر , جلس السفراء أمام طاولات عليها أوراق و أقلام يقف خلفهم مساعدو الملك المقنعون الذين زاد عددهم بشكل مخيف مؤخرا و أصبحوا يتحكمون في كل شيء . أشار الحاكم إلى الأوراق ثم قال : " هذه الأوراق جزء من ملفات اعتمادكم , بما أنكم سفراء في مملكتي فأنتم خاضعون لقوانينها سواء شئتم أم أبيتم , الآن ستوقعون على أوراق موافقتكم على الالتزام بقوانيني و على رأسها الولاء المطلق لي و طاعتي و تقديم أولوية مصلحتي على كل شيء " نظر الجميع إلى الأوراق و هم مستغربون من كلامه ثم قال أحدهم بنبرة ثابتة لا تعكس أي خوف من كلامه : " و ماذا لو رفضنا ؟ " في هذه اللحظة سحب كل مقنع خنجرا و وضعه على عنق السفير الذي يقف خلفه عندها ابتسم إيفان : " تدفعون الثمن ببساطة " كان جين يراقب كل شيء و كل حركة و يحفظ كل التفاصيل تحسبا لأي خطر بينما وقع السفراء على الأوراق كما أمروا عندها ابتسم الحاكم قائلا : " كلما كنتم أكثر ولاء لي , كلما كنتم أكثر سلامة " ثم وقف و أشار إلى الباب قائلا : " انتهى اجتماع الليلة , يمكنكم الاقامة في المبنى المقابل للقصر " قام السفراء من مكانهم و غادروا القاعة تحت حراسة المقنعين بينما جمع أحدهم الأوراق و غادر خلفهم و لم يبق في القاعة إلا جين و الحاكم و مساعده , التفت الحاكم إلى جين و قال : " يمكنك الذهاب أيضا , انتهى عملك هنا " أومأ جين بصمت ثم غادر بينما جلس دييغو على أحد الكراسي بجانب الحاكم الذي قال : " يجب أن نذكره بمرجعية ولائه " نظر دييغو إليه باستغراب سائلا : " ماذا تقصد ؟ " أجاب الحاكم دون أن ينظر إليه : " راقبه فحسب ثم سأخبرك بما عليك فعله " عندها أومأ بصمت و هو الآخر يفكر كيف يمكن أن يستغل فرصته . كانت روز تسير في غرفتها ذهابا و إيابا بقلق ثم تتجه إلى ابنها المستلقي في مهده فتلاعبه قليلا ثم تذهب لتطل من الباب ثم تعود إليه , كان القلق ينهشها من الداخل لأن جين لم يزرها اليوم و لم يظهر منذ غادر في الصباح الباكر . دق الباب فجأة عندها رفعت رأسها فورا لكنها كانت السيدة جاسمين تحمل صينية العشاء التي وضعتها على الطاولة ثم تفقدت أندرو في مهده و رفعت رأسها إلى روز ثم قالت بقلق : " روز أنت لم تأكلي شيئا منذ الصباح " ردت روز و هي تفرك يديها : " جين لم يظهر منذ الصباح الباكر و هذا يقلقني كثيرا " اقتربت جاسمين منها و قالت : " تعلمين أن طبيعة عمله في الحرس الملكي توجبه أن يبقى مع الحاكم حتى يعود إلى جناحه ثم إن الحاكم في اجتماع مع السفراء و لم ينه الاجتماع بعد" نظرت روز إلى الساعة المعلقة على الحائط و قالت : "أ أي اجتماع يتأخر إلى التاسعة و النصف ليلا ؟ " رد جاسمين و هي تربت على كتفها : " تعرفين إيفان و تصرفاته " سكتت روز لدقيقتين قبل أن تسألها : " جاسمين ... هل غير إيفان مكان شقيقه ؟ " أومأت نافية : " لا , إنه في جناحه المعتاد و في ذات الغرفة منذ مرض " سكتت قليلا ثم سألتها باستغراب : " لماذا تسألين عنه ؟ " أجابت و هي تنظر للطفل في المهد : " أريد رؤيته , أنا هنا منذ أشهر و لم أره , لدي ما أقوله له " ردت جاسمين بابتسامة متعبة : " أنت تعلمين أنه في غيبوبة و لن يسمع ما ستقولينه " التفتت روز إليها و ابتسمت : " سيسمعني , أنا متأكدة " تنهدت جاسمين بقلة حيلة ثم قالت : " سأذهب لأكمل تنظيف مطبخ الجناح ثم أعود لآخذ الصينية لذا يجب أن تأكلي يا روز " رفعت روز رأسها إليها و قالت : " تشبهين المرأة التي ربتني إلى حد كبير " ردت جاسمين : " ستعودين إليها , لا تقلقي ... سينتهي كل هذا قريبا " ابتسمت روز بحزن : " مؤسف أن موتها كان بداية كل هذا " وقعت الكلمات كالصاعقة على جاسمين عندها تنهدت روز و قالت : " لكنني سأنتقم ... وعدتها بذلك " ردت جاسمين : " أثق بقدرتك على ذلك " ثم غادرت الغرفة مغلقة الباب خلفها و تركت روز تأكل عشاءها بصعوبة و القلق ينهشها . بعد أن أنهت روز عشاءها خرجت من غرفتها إلى رواق الجناح لكنها لم تلمح أي أثر لزوجها في الرواق أو في بقية الجناح فابتعدت إلى بقية الأجنحة لكنها وجدت المقنعين الذين وقفوا في طريقها و منعوها من متابعة البحث عندها قالت روز بعصبية : " إنني أبحث عن زوجي " رد أحد المقنعين بنبرته المستفزة : " الفارس الأبيض يؤدي مهمته الآن في حراسة الحاكم أثناء الاجتماع " عقدت روز ذراعيها و سألت : " أي اجتماع يستمر حتى هذا الوقت من الليل ؟ " رد المقنع بنفاذ صبر : " أمر لا يعنيك , استديري الآن إلى الخلف و عودي إلى جناحك و لا تفكري في المجيء إلى هنا مجددا " شكت روز في وجود شيء ما في نهاية الرواق الذي يقفان فيه عندها سألت متظاهرة بعدم الفهم : " و لماذا لا آتي ؟ ... ما الخطر في المجيء إلى هنا ؟ " انحنى المقنع نحوها بعد أن فهم أنها تريد أن تعرف ما يوجد في الجناح و قال بنبرة تحذيرية : " سيقع الخطر على الجوهرة التي تركتها في جناحك و جئت لتتجسسي هنا أيتها الفأرة " التفتت روز إلى الخلف بعد أن فهمت أنه يقصد أندرو الذي تركته في جناحها ثم عادت إليه لكن في داخلها وعدت بأنها ستخرج مجددا و ستبحث عن الحاكم شارل بعد أن تخطط للأمر بما يضمن سلامة ابنها . عندما وصلت روز إلى جناحها وجدت باب غرفتها مفتوحا فاتسعت عيناها ذعرا و أسرعت نحو الغرفة و بمجرد أن دخلت وجدت جين واقفا وسط الغرفة يحمل أندرو بين ذراعيه و الذي بدا كأنه نام بعد بكاء طويل ثم وضعه في مهده و قال بصوت متعب و هو ينظر إليه : " عدت قبل قليل و وجدته يبكي بين ذراعي السيدة جاسمين " كان أندرو قد استيقظ بعد خروج والدته و بدأ البكاء و عندما سمعته السيدة جاسمين دخلت الغرفة و لم تجد أمه فحملته و حاولت تهدئته عندها دخل جين الغرفة بعد عودته من العمل و وجده يبكي بين ذراعيها لكنه هدأ حين حمله جين عنها فغادرت و تركته معه , اقتربت منه روز ببطء و قالت بتردد : " أنا ... لم أقصد ... " رد جين بهدوء و هو ينظر إليها: " من الخطر تركه هنا بمفرده ... و الأخطر التجول بمفردك في القصر ... كان من الممكن أن تعودي و لا تجديه ... و كان من الممكن ألا تعودي " توقفت روز أمامه و قالت بصوت منخفض : " أنت تأخرت في العودة و أنا قلقت عليك فخرجت لأبحث عنك ... خشيت أن يؤذوك " اقترب منها خطوة ثم قال و هو يلف خصلة من شعرها الذهبي حول سبابته : " الأذى الحقيقي الذي سيؤلمني هو فقدانكما , عدا ذلك لا شيء يمكنه أن يؤلمني " ردت روز و هي تستمر في النظر إليه : " هل ستبقى معنا الليلة ؟ " أومأ موافقا : " نعم سأبقى هنا الليلة " عندها سمع الاثنان صوت مناغاة من مهد أندرو فاقتربا منه و وجداه يلوح بيديه في الهواء و يغلقهما ثم يفتحهما عندها ابتسم جين قائلا : " يبدو أن أحدهم اكتشف أن لديه يدين " انحنى نحوه و حمله بين ذراعيه ثم سألها : " أين كنت ستذهبين ؟ " اتسعت عيناها و ظهر عليها التوتر و هي تجيب : " أنا خرجت ... فقط لأتمشى في الجناح قليلا ... شعرت بالضيق في الغرفة " سأل مستغربا : " تخرجين كي تتمشي و تتركين ابنك في غرفة يحرسها اعداؤك ؟ " ردت بتوتر : " أنا لم انتبه للأمر " رد و هو يهز الطفل بين ذراعيه : " كوني حذرة المرة القادمة " أومأت بالموافقة ثم جلست على الكرسي تنظر إليه و هو يلعب مع الطفل على السرير . مرت ساعتين قضاهما جين في اللعب مع طفله حتى غلبهما التعب و ناما معا أما روز فبقيت تراقبهما دون أن تنام ثم أخذت أحد الأغطية من خزانتها و فردته عليهما ثم غادرت الغرفة . كان الجناح هادئا بطريقة مخيفة و ليس عليه أي حراسة و لا أثر لأي مقنع , هذا الهدوء جعل روز تستغرب كثيرا و الخوف يتسرب إليها قليلا لكنها خرجت من الجناح مبتعدة نحو بقية الأجنحة التي كانت فارغة بعد أن غير الحاكم كل ما في القصر و أغلق أغلب الأجنحة و الغرف خصوصا تلك التي كانت ملك الأمير و شقيقته سابقا ما جعل القصر مخيفا و شبه مهجور . سارت روز وسط الأروقة حتى وصلت إلى رواق إنارته خافتة و الصمت فيه مخيف حتى تهيأت همسات تأتي من الجدران لكنها تابعت السير حتى وصلت إلى غرفة بابها مفتوح قليلا تنبعث منها إنارة خافتة فاقتربت منها بحذر و مدت يدها نحو الباب و دفعته ببطء كي لا يصدر صوتا و لا يكشف أمرها و بمجرد أن انفتح الباب كليا ظهر أمامها السر الذي جاءت من أجله , الحاكم السابق شارل الذي كان طريح الفراش . اتسعت عينا روز من شدة الدهشة و هي ترى الحاكم محاطا بالأجهزة التي تربطه بالحياة ثم اقتربت منه بخطى ثابتة حتى وصلت أمام السرير و همست بدهشة : " مولاي ... " و في هذه اللحظة فتح الباب و سمعت روز صوتا يناديها من الخلف فتجمدت من شدة الذعر و لم تقدر على الحركة حتى لكن صاحب الصوت اقترب منها حتى وقف بجانبها فالتفتت إليه و همست : " جين ... " رد بقلق هامسا هو الآخر : " ماذا تفعلين هنا ؟ ... تعرفين أن هذا الجناح محرم و وجودك فيه خطر عليك " التفتت روز إلى الحاكم المريض في فراشه و قالت : " جئت لأراه , لم أستطع البقاء في جناحي دون أن أكتشف ما يحدث هنا " رد بابتسامة :" أنت متهورة ... يجب أن نخرج الآن قبل أن يعود أولئك الحمقى " نظرت روز إلى الغرفة حولها و قالت : " لا ... انتظر ... أحتاج لأن أجد هنا ما يفسر حالته هذه و علاقة شقيقه و هؤلاء المقنعين بما حدث " نظر حوله ثم زفر بقلة حيلة و قال : " حسنا سأحرس الباب لكن عليك أن تسرعي " اقتربت روز منه و عانقته بقوة قائلة : " أنت بطلي " بادلها العناق قائلا : " أنت أيضا بطلتي لكن علينا أن نسرع الآن فليس لدينا وقت إذا عادوا و وجدونا سنقع في مشكلة كبيرة " أومأت روز عندها ابتعد جين عنها و وقف أمام الباب بينما بدأت روز البحث في الغرفة و صورت كل ما فيها من ملفات ورقية ثم نسخت الالكترونية منها و أعادت كل شيء إلى مكانه و عادت إلى السرير الذي ينام عليه الحاكم و قالت : " أعدك بأن لا أدع ما بنيته يتدمر مهما كلفني الأمر " عندها سمعت روز صوت جين يناديها من أمام الباب : " روز ... أسرعي قليلا " خرجت روز من الغرفة حيث كان ينتظرها أمام الباب و قالت و هي تحمل هاتفها في يدها : " كل شيء هنا , لنذهب " أومأ قائلا : " سيري قبلي لأغطيك من الخلف " عندها استدارت و سار الاثنان بسرعة نحو جناحها حيث أغلقا الباب و دخلت روز غرفتها خلفها جين الذي أغلق الباب خلفها ثم التفت إليها و بمجرد أن التقت عيناها بعينيه انفجرا ضاحكين عندها قال جين و هو يقترب منها : " يبدو أننا فريق رائع " ردت روز : " كان يجب أن تبدأ عملك هذا معي منذ أشهر لا أن تجعلني أعيش في الذعر معك طوال هذه المدة " توقف أمامها و أخذ يلف خصلة من شعرها حول سبابته كما اعتاد أن يفعل و قال : " أنا لست غبيا لأقحم زوجتي في مغامرة كهذه تصيبها فيها طلقة خاطئة , نحن نتعامل مع مجموعة مجانين و يمكنهم فعل الأخطر " ثم تنهد و سألها : " ماذا ستفعلين بها الآن ؟ " ردت روز و هي تنظر للهاتف : " سأنظمها في الحاسوب و أرسلها للمركز " ثم وضعته جانبا و قالت : " و تنتهي هذه المهزلة ... ستنتهي بسلامة و دون أي طلقة خاطئة و نعود إلى منزلنا " عم الهدوء لدقائق قبل أن تقطعه ضحكتان متبادلتان من جين و روز أيقظت أندرو و جعلته يصدر أصواتا من مهده كأنه يقول : " أنا هنا ... تعالوا إلي " ابتسمت روز قائلة : " يبدو أنه يذكرنا بأنه موجود " عندها أشار جين إلى الأريكة قائلا : " سآتي به " جلست روز على الأريكة و جلس جين بجانبها و أندرو بين ذراعيه عندها اتكأت روز على كتفه و قالت و هي تنظر إلى أندرو : " سأخبرك بقصة " بدأ اندرو يلعب بيديه في الهواء كأنه متحمس للقصة بينما قال جين : " أنا أيضا أريد سماع القصة " التفتت روز إليه و قالت : " أنت تعرف قصة الحاكم و شقيقيه , لماذا تريد سماعها ؟ " أجاب مبتسما : " أفضل سماعها منك " التفتت روز إلى الجانب الآخر : " أنا لا أصدق هذا الرجل " ضحك جين من ردة فعلها ثم قال و هو ينظر إلى الساعة : " أسرعي قبل أن ينفذ وقتي " أومأت قائلة : " حسنا ... كان يا ما كان بلد جميل صغير الحجم يحكمه رجل عادل و لطيف اسمه شارل لديه أخ أصغر منه اسمه إيفان و أخت صغرى اسمها جودي , كان شارل متزوجا من امرأة تدعى كاثرين أنجبت له أميرا أسمياه نافين و كانوا يعيشون في قصر كبير يديرون منه شؤون بلدهم الذي كان مزدهرا , كان شارل ملكا يهتم بالجميع و يقدر إطارات بلده من أطباء و رجال أمن و سياسيين ما جعل الجميع يحبه ما عدا شقيقه الذي أراد أن يأخذ الحكم منه كي يفرض سيطرته على الجميع لكنهم وقفوا وجهه و عاقبوه , حزن شارل على زوجته التي توفيت بسبب مرض خطير ثم مرض بعدها و دخل في غيبوبة بعد أن استغل شقيقه فترة حزنه و سممه دون أن يعلم أحد و ظن الجميع أن مرض بسبب الحزن و الكبر ثم قتل ابنه الذي كان الجميع يعلق آماله عليه في تخليصهم منه و لأن شقيقته عارضت هذا تمت معاقبتها أيضا , بعدها بدأ الشعب ينقم على الظلم الذي جعلهم إيفان يعيشون فيه فطلبوا من الأمن أن يتدخل عندها قرر بطل من الأمن يدعى جين أن يخاطر بنفسه و يخدع الحاكم كي ينجح الانقلاب غير آبه بالخطر الذي حوله و يحمي عائلته و بلده من أي طلقة خاطئة ... النهاية " ضحك الرضيع عندما قالت روز كلمة النهاية بنبرة مرحة ثم التفتت إلى جين فوجدته ينظر إليها و ملامح الصدمة بادية على وجهه عندها سألته باستغراب : " ماذا ؟ " سألها بذات الاستغراب : " ما هذه القصة ؟ هل هذه قصة عادية تحكينها لرضيع ؟ " ردت و هي تهز كتفيها : " أين المشكلة ؟ إنني أخبره عن تضحيات والده من أجلنا " ثم اقتربت من أندرو و لامست خده بأطراف أصابعها و قالت بنبرة ممازحة : " أليس كذلك يا صغيري ؟ " ضحك الطفل من كلامها و صوتها عندها قال جين و هو ينظر إلى الساعة : " هيا إلى النوم ... تأخر الوقت " التفتت روز إليه و سألته : " هل ستبقى هنا الليلة ؟ " أومأ موافقا : " نعم هذه الليلة أيضا " عم صمت جميل الغرفة نامت روز فيه مطمئنة على كتف جين و أندرو بين ذراعيه بينما بقي جين مستيقظا لساعات يحرس الغرفة من أي خطر قبل أن يغلبه التعب و ينام دون أن يعلم أن الخطر يقف خلف الباب في شكل امرأة شعرها بني و عيناها خضراوان لها قلب أسود يحمل حقد العالم بأسره و رجل ذي شعر أسود خطورته تجاوزت خطورة أسد في غابته .

فصول الرواية

11 فصل